من نحن؟

 لأهمية الصناعة عبر العقود الماضية من الزمن محددا بالمصانع التي تنحصر بين الجدران مع بعض الالآت والمعدات التي تستعمل لأي منتوج وكانت معظم السياسات الاقتصادية والابحاث العلمية والعلاقات الانسانية تدور حول هذا المفهوم في الصناعة.

لقد بدأنا هذا المفهوم المحدد بالصناعة يتوسع الى مفاهيم وآفاق اخرى وكانت لهذه الافاق اسماء ومفاهيم متنوعة كمثال على ذلك : الزراعة , البناء , السياحة , النقل وغيرها من الاسماء ولم تسمى اي منها صناعة , نعم لقد تطورت العلوم والتكنولوجيا واصبحت متداخلة في كل الاعمال حيث كل منها تحتاج الى العلوم التكنولوجية والتقنية والادارية والتسويقية لابد من ان يستفيد كل افق من آفاق الاعمال والانتاج وحتى التجارية منها .

وهنا اعدد ابواب النشاطات الاقتصادية التي تدخل ضمن مفاهيم الصناعة الحديثة:

 

-         صناعة البناء التي تشمل كافة المواد والمستلزمات الخاصة بالبناء والتي منها يتكون المنتوج مثل المساكن الحاضرة والورش والمخازن الحاضرة , وحتى العمارات السكنية التي اخذت تصنع وتركب في المواقع على شكل غرف وحمامات ومطابخ جاهزة وغيرها .

-         صناعة المياه حيث تصنع للاستفادة من مياه البحار والمياه الراكدة ومياه المجاري لتصلح للاستعمال البشري المتزايد.

-         الزراعة اصبحت صناعة حيث تتطلب مختلف الالآت لها وأنواع المواد الكيمياوية المصنعة وكذلك طرق اعداد الارض والعناية بالمنتوجات ونقلها وتصنيعها وتسويقها , كلها تحتاج الى العلوم الصناعية كما عددناها اعلاه.

-         صناعة السياحة والسفر التي تتطلب كل علم من علوم تلبية حاجات الانسان.

-         صناعة تجارة وتسويق المنتوجات في الاسواق او عن طريق البريد الالكتروني وغيرها من الوسائل لتلبية حاجات الناس اليومية.

-         صناعة المؤتمرات والمعارض الدولية.

-         صناعة علوم التعليم.

-         صناعة الاتصالات .

-         صناعة إدارة الدوائر والمكاتب.

 

نعم اصبح مفهوم اسم الصناعة يشمل كل حركة اقتصادية او عمل يدوي , إن كان فرديا او مجموعة أفراد او مؤسسات التي تضم المئات او الالآف من العاملين.

كما لابد لي ان اعرج على مفهوم السياحة التي تدخل ضمن مفهوم الصناعة السياحية , إلا ان مفهوم السياحة له شمولية مثل مفهوم الصناعة حيث ان مفهوم السياحة يشمل حركة سفر كل انسان او مجموعة من الناس متوجهه لمقاصد معينة تعتبر سياحة.

ومن هذا المنطق ارتأيت ان اقدم خلاصة ما كسبته من خبرات وما شقيت وبذلت من الفكر والجهد والمال في سبيل طرح ما جال في خاطري والتي سبق ودونتها على صفحات اعداد مجلتي (الحذاء) و (الرداء) عبر اكثر من عشرة سنوات من نشرها اي من 1983 لغاية 1994 بمفاهيمها الواسعة التي يتطلبها عمل صناعي او مؤسساتي.

اقدم كتابي هذا لكل من يعمل في اي حقل من حقول الصناعة ان كان راعيا او مسؤولا عن رعيته فهم الجنود المجهولون وهم المجاهدون وهم البررة , فأي سمو للأنسان بدون سمو العمل الصادق وفق القيم الآداب الانسانية (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون).

والله ولي التوفيق

 

 

الصناعي والناشر

عبد الصاحب الشاكري